اقوال بلا افعال تقرير حول تقييم موقف الاتحاد الاوروبى من العدوان الاسرائيلى على غزة
في أعقاب العدوان العسكريّ الإسرائيليّ على قطاع غزّة في الفترة الواقعة بين 27 كانون الأوّل 2008 و18 كانون الثاني 2009، والذي تسبّب بمستوىً غير مسبوق من الموتِ والدمار، أخذت الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان (EMHRN) على عاتقها فحص سياسات الاتحاد الأوروبيّ نحو الصراع من خلال هذا التقرير.
يرى التقرير انه عند تقييم استجابة الاتّحاد الأوروبي نحو الحملة العسكريّة الشرسة على غزّة، يُصعَق المراقب من "الفجوة" المتنامية التي تفصل بين الأهداف السياسيّة للاتّحاد الأوروبي والتزاماته القانونيّة من جهة، وغياب الإجراءات الفعلية التي من شانها ضمان تحقيق مثل هذه الأهداف واحترام هذه الالتزامات. وتبعًا لتحليل استجابة الاتّحاد الأوروبي، يحاجج التقرير بأن أحد الأسباب الجوهرية لهذا التناقض بين الأقوال والأفعال يكمن في سعي الاتحاد الأوروبي "الفعّال" لتحقيق "حلّ الدولتيْن"، وذلك بالتوازي مع "رضوخه" المتزايد أمام خروقات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. وكما أكّدَ أحد المسؤولين في الاتحاد، فإنّ "الاتحاد الأوروبيّ ودوله الأعضاء قد أعماهم السعي لتحقيق هدفهم الرئيس والمتمثل في تحقيق الدولة الفلسطينيّة، لدرجة جعلتهم يتجاهلون العمل على تحسين احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".



بالرغم من اهمية المبادى التي تقترحها الجماعة الاوروبية في مجال فرض احترام حقوق الانسان مع جميع شركاءها بلا استتثناء إلا اننا نصطدم ذائما بما سيمى "الواقع السياسي" real politic فمصالح الجماعة الاوروبية الاقتصادية والاستراتيجية تطغى على المصلحة الانسانية التي تروج لها في العلاقات الدولية اذ نجد ان الجماعة الاوروبية تفرض عقوبات دولية وفقا لقانونها و القانون الدولي لرد الاعتبار لحقوق الانسان المنتهكة في البلدان النامية الضعيفة (النيجر 1999 مثلا ) فحين تبدو غير مهتمة بما تجري في مناطق اخرى من العالم - انتهاكات المستمرة لحقوق الانسان الفلسطيني )مما يعزز قناعتنا ان بند حقوق الانسان ليس إلا وسيلة اخرى من من وسائل الهيمنة ، فليس من الغريب ان تتحفظ الدول العربية على "مبدا التدخل " مادام يعتمد على اسلوب مزدزج في المعاملات الدولية فدول اوروبية كانت في وقت قريب ضدحقوق الانسان "الجنوبي" المستعمرات و اليوم تحول مستعمر البارحة بمعجزة إلى مدافع عن حقوق الانسان
اتصور انه لو تسمح الجماعة الاوروبية من الناحية القانونية بفتح المجال لافراد و الجماعات غير اوروبية اللجؤ مباشرة امام القضاء الاوروبي للدفاع عن حقوق الانسان و جبر الدول الاوروبية الاعضاء و الدول الشريكةلها على تنفيذ الالتزامات التعاقدية (اتفاقات الشراكة و التعاون) لاتبتت نية الحسنة للجماعة الاوروبية .
تحياتي ارجوا لكم التوفيق للعمل الانساني العظيم الذي تقومون به
و الله ولي التوفيق
أرسل التعليق