جهاز المخابرات العامة ينفذ حملة اعتقالات جديدة في محافظة الخليل ويعتدي على نجل النائب سميرة حلايقة، وينكل به، ويطلق النار بالهواء
يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان استمرار تنفيذ حملات الاعتقال ضد أنصار حركة (حماس) من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية واحتجازهم خلافاً للقانون. وكان آخر تلك الحملات بتاريخ 24/7/2010 في بلدة شيوخ، شمال شرقي مدينة الخليل، والتي أسفرت عن اعتقال أحد عشر مواطناً، معظمهم من عائلة واحدة ممتدة، ومصادر بعض الحاجيات الشخصية من أحد المنازل، والاعتداء بالضرب المبرح على نجل النائب سميرة حلايقة، وإبعادها عنه بالقوة، خلال عملية اعتقاله إلى جانب شقيقه وعدد من أبناء عمومته. ويكرر المركز دعوته للسلطة الوطنية الفلسطينية والأجهزة الأمنية بالكف عن أعمال الاعتقال التعسفي، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي نهائياً.
واستناداً لتحقيقات المركز، وما أفادت به النائب سميرة عبد الله عبد الرحيم حلايقة، 46 عاماً، في حوالي الساعة 1:20 فجر يوم السبت الموافق 24/7/2010، اقتحمت قوة أمنية فلسطينية، يقدر قوامها بحمولة خمس عشرة مركبة، بلدة شيوخ، شمال شرقي مدينة الخليل. حاصر أفرادها المدججون بالسلاح، وكان عدد منهم مُقَنَّعِينَ، العديد من منازل المواطنين، بما في ذلك منازل أفراد من عائلتها الممتدة، والملاصقة لمنزلها مباشرة في حارة "قفان خميس"، جنوب شرقي البلدة، وشرعوا بمداهمتها، وإجراء أعمال تفتيش ببعض محتوياتها. وفي هذه الأثناء قام عدد من الأفراد المُقَنَّعِينَ بالتقدم مباشرة نحو منزلها، واعتقال نجلها الأكبر، أنس محمد حلايقة، 24 عاماً، خلال تواجده أمام المنزل. ولدى معرفة نجلها الأصغر، أسامة، 20 عاماً، بخبر اعتقال شقيقه، خرج من منزل عمه الذي كان قد ذهب إليه لاستطلاع ما يجري بعد اقتحامه، وصرخ على أفراد القوة مطالباً بترك شقيقه، فقفز عدد كبير منهم، وهاجموه، وشرعوا بالاعتداء عليه بالضرب المبرح بأكعاب البنادق ولكمات الأيدي والركل بالأرجل على جميع أنحاء جسمه، أمام عينيها وأعين عدد من المتواجدين من أفراد عائلتها، بالتزامن مع إطلاق بعض أفراد تلك القوة أعيرة نارية في الهواء.
وذكرت الحلايقة أنه، وعند تدخلها لاحتضان نجلها أسامة مرة أخرى لحمايته من الضرب، واصل أفراد تلك القوات ضرب نجلها ومحاولة سحبه بالقوة إلى مركباتهم لاعتقاله. وخلال ذلك استخدمت تلك القوات، القوة لفك احتضان النائب حلايقة لنجلها، وإبعادها عنه قبيل إدخاله إلى مركبة صالون سوداء اللون كانت برفقتهم، وكان لا زال يتعرض للضرب الشديدة، إلى أن غاب صوته تماماً داخل المركبة المشار إليها. ولدى تعريفها بنفسها، واستفسارها عن هوية القوة العسكرية، أبلغها أحد الضباط، وكان يرتدي لباساً مدنياً، أنهم من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، وإنهم بمهمة.
وأفادت النائب حلايقة، أن تلك القوة داهمت خلال حملتها تسعة منازل في عدة مناطق داخل البلدة، بصورة استفزازية ودون توفر أي مقتضيات قانونية أو احترام لسكان المنازل، أو لصفتها التشريعية، قبل أن تعتقل منها تسعة مواطنين، أغلبيتهم أبناء عمومة، إلى جانب نجليها أنس وأسامة، حيث جرى اقتيادهم إلى مراكز حجز جهاز المخابرات العامة الفلسطينية في مدينة الخليل. وذكرت أن تلك القوة صادرت جهاز كمبيوتر وبعض الهدايا التقديرية، من منزل المواطن وطني مرهج حلايقة، عقب اقتحامه.
والمعتقلون هم: أنس محمد زيتون حلايقة، 24 عاماً، وهو طالب سنة ثالثة في جامعة الخليل؛ أسامة محمد زيتون حلايقة، 20 عاماً، وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة؛ وطني مرهج زيتون حلايقة، 29 عاماً، عامل؛ يوسف أحمد يوسف حلايقة، 27 عاماً، عامل؛ عبد الكريم حسين حلايقة، 55 عاماً، إمام مسجد؛ محمود عبد موسى وراسنة، 32 عاماً، سائق؛ محمد علي سليم حلايقة، 39 عاماً، معلم؛ محمد محمود عيسى حلايقة، 29 عاماً، معلم مفصول من وظيفته تعسفياً؛ رزق محمود عاصي حلايقة، 43 عاماً، معلم مفصول من وظيفته تعسفياً؛ محمد سليمان داوود حلايقة، 52 عاماً، صاحب معمل قص حجر بناء؛ وأديب يوسف عودة حلايقة، 38 عاماً، عامل.
يشار إلى أن جهازي المخابرات العامة والأمن الوقائي قد اعتقلا خلال الأسبوعين الماضيين، وعلى فترات متفاوتة، عدداً آخر من المواطنين من مناطق مختلفة في محافظة الخليل، كان من بينهم المسن محمد إسماعيل قباجة، 65 عاماً، من بلدة ترقوميا، جنوب غربي المحافظة، وهو والد أحد المعتقلين لدى جهاز المخابرات العامة؛ ومراد بدر شاهين، 35 عاماً، وهو أسير محرر أفرج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي قبل أسبوع من اعتقاله على أيدي جهاز الأمن الوقائي.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يجدد إدانته للاعتقال السياسي، وما يرافقه من ممارسة جرائم التعذيب بحق المعتقلين، فإنه:
1- يذكر بقرار محكمة العدل العليا الفلسطينية الصادر بتاريخ 20 فبراير 1999، والقاضي بعدم مشروعية الاعتقال السياسي، وأن على جميع الجهات التنفيذية احترام قرار المحكمة والامتناع عن ممارسة الاعتقالات السياسية غير المشروعة.
2- يؤكد أن عمليات الاعتقال ينظمها القانون الفلسطيني وتقع في اختصاص مأموري الضبط القضائي وقوامهم الشرطة المدنية وأنهم يخضعون مباشرة لأوامر وإشراف النائب العام.
3- يطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين على أيدي أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية.



أرسل التعليق