اجتماع اللجنة التنفيذية للشبكة الأورو- متوسطية لحقوق الإنسان في بروكسل في أكتوبر/ تشرين الأول 2009
اجتمعت اللجنة التنفيذية للشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان في الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2009، حيث أكدت مجدداً التزامها بتفعيل وحماية حقوق الإنسان في بلدان المنطقة الأورو-متوسطية. ادان اعضاء اللجنة التنفيذية قرار السلطة الانفيذية تاجيل التصويت على تقرير جولدستون اثناء انعقاد المجلس الدولى لحقوق الانسان , كما ادان الاعضاء استمرار السياسات التعسفية والاعتقالات والمحاكمات غير العادلة تجاة النشطاء الحقوقيين والمناضلين فى المنطقة الاورومتوسطية كافة وفى سوريا وتونس خاصة
وبهذه المناسبة تعرب اللجنة التنفيذية للشبكة عن لقلقها الشبكة حيال عدم اعتماد مجلس حقوق الإنسان إبان انعقاد دورته الثانية عشر في جنيف، قرار المصادقة على تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة حول النزاع في غزة. فقد أكد تقرير بعثة تقصي الحقائق التي كان يرأسها السيد ريتشارد جولدستون أن إسرائيل والجماعات الفلسطينية المسلحة ارتكبا جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية أثناء الهجوم العسكري الإسرائيلي الذي أُطلق عليه "عملية الرصاص المصبوب"، وطالب بمساءلة مرتكبي هذه الجرائم.
وقد أسفر الهجوم الذي شنته إسرائيل في 27 ديسمبر 2008 واستمر لمدة 22 يوماً عن عدد من القتلى تجاوز 1400 فلسطيني، 80 ٪ منهم من المدنيين، وعن جرح5000 آخرين وتسبب في مستوى غير مسبوق من الدمار ضرب البنية التحتية المدنية.
تعرب الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان عن عميق أسفها لقرار السلطة الوطنية الفلسطينية يوم الجمعة 2 أكتوبر 2009، تأجيل التصويت على القرار المقدم إلى المجلس في وقت سابق من هذا الأسبوع، الذي دعا إلى المصادقة على تقرير جولدستون في مجمله. وقد اتُخذ هذا القرار عقب ضغوط واسعة النطاق مارستها حكومتا إسرائيل والولايات المتحدة، بدعم كامل من الاتحاد الأوروبي، إصراراً على نهج "السلام الآن والعدالة في وقت لاحق". فهذا النهج لا يمثل إهانة لضحايا الهجوم فحسب، بل ويوطد أيضاً ثقافة الإفلات من العقاب السائدة، التي تسلب حق الفلسطينيين في الانتصاف القانوني، بما في ذلك عن طريق مجلس حقوق الإنسان. وتؤكد الشبكة الأورو-متوسطية مجدداً قناعتها بأن أية جهود ترمي إلى إقامة سلام دائم ومستدام في الشرق الأوسط ينبغي أن تتأسس على احترام القانون الدولي وتنطوي على معنى العدالة.
بالإضافة إلى ذلك، وعلى النقيض من عملية برشلونة، التي حافظت على التركيز على حقوق الإنسان، لاحظت الشبكة الاورومتوسطية بكل أسف أنه بدلا من معالجة مسائل الديمقراطية والحكم الرشيد وحقوق الإنسان في المنطقة الأوروبية-المتوسطية، وكلها مسائل حاسمة، يركز الاتحاد من أجل المتوسط بشكل صارم على معايير اقتصادية. علاوة على ذلك، مازال دور المجتمع المدني غير محدد، ويعترضه تحدِ إنشاء رئاسة مشتركة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالبلدان التي لديها سجل حافل من تقويض أنشطة المجتمع المدني وحريته واستقلاله. وفي ضوء هذه المخاوف، قررت الشبكة طلب عقد جلسة استماع أمام الرئيسين الحاليين مصر وفرنسا.
وتعرب اللجنة التنفيذية أيضا من جديد عن قلقها العميق إزاء استمرار مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني في سوريا وتونس، واعتقالهم وإعاقة حريتهم في التحرك. كما تدين الشبكة بشدة اعتقال المحامى الحقوقى مهند الحسني رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان وإغلاق مكتب المركز السوري للإعلام وحرية التعبير. كما نناشد السلطات السورية الإفراج الفوري عن السيد الحسني، وإلغاء الأمر الصادر في 13 سبتمبر/ أيلول 2009 بإغلاق المركز السوري للإعلام وحرية التعبير.
بمناسبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستنعقد في تونس يوم 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2009 ، تهيب اللجنة التنفيذية بالسلطات الإفراج عن جميع سجناء الرأي في الحوض المنجمى في محافظة "قفصة" واستعادة جميع حقوقهم.



أرسل التعليق